السيد الطباطبائي

67

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

المحاط المقدور عليه ، ولا تبطل قدرته فيما تتعلّق به ، ولا تزلزل قدرته ، وإحاطته غالب قاهر قويّ متين كلّ باعتبار . وما هذا صفته إذا نسب إليه المقدور بحقارته فهو عظيم كبير ، أو نسب إليه بدنائته فهو عليّ أعلى متعال . وإذا توهّم من المقدور مقاومة ، ومنه أعمال مقدرة ، وإحاطة فهو مقتدر . وإذا زيد على ذلك المجازاة فهو ذو انتقام . ومن هذا كلّه وصفه فهو مجيد . وإذا انعكس وصفه الكذائي لذاته فهو متكبّر . وإذا لوحظ القادر الخالق الرحمن من حيث إنّه يوصل كلّا إلى كماله برحمته فهو ربّ . والربّ من حيث إنّه يفطر الوجود من العدم فاطر . ومن حيث إنّ أمره أعجب الأمور بديع . ثمّ فالق الحبّ والنوى ، وفالق الإصباح ، أي الصبح إذا طلع وهو اسم جزئي . ومن حيث إنّه يفيض الأمن عن وحشة ظلمات العدم ، وكلّ نقيصة ومحذور مؤمن . ومن حيث إنّه يفيض ما لا يسوء سلام . ومن حيث إنّ ما يفيضه عطيّة من غير غرض فهو وهّاب . ومن حيث إنّه يفيض ما يدوم به بقاء الموجودات بعد إحداثها فهو رزّاق . ومن حيث إنّ عطائه لا يوجب نقصا فيه فهو واسع . ومن حيث إنّه هو المؤجّل لعطيّاته فو مقيت . ومن حيث إنّ أعظم الثناء عليه هو ما يفيضه من رحمته فهو حميد .